علي أصغر مرواريد
568
الينابيع الفقهية
ولا يتمتع بالأمة على الحرة إلا برضاها ، ويستحب التمتع بالمؤمنة العفيفة العارفة ، ويكره بالمجوسية والفاجرة ويجوز باليهودية والنصرانية والمستضعفة والهاشمية ، ويحرم بالوثنية والمرتدة والخنثى المشكل والمطلقة لغير السنة والمحرمات اللاتي ذكرناهن ، ولا يجوز التمتع بالأمة إلا بإذن مالكها . ويستحب أن يشرط أن لا توارث ولا نفقة ولا قسمة وأن يضع مائه حيث شاء ، وأن عليها بعد الدخول لانقضاء الأجل عدة الأمة إما حيضتين أو خمسة وأربعين يوما ، وروي حيضة واحدة ، والحامل وضع الحمل وإن لم يشرط فكذلك والعدة عليها ، وإن شرطا الميراث لزم بالشرط ، وإن شرطت أن ينال منها ما شاء سوى الوطء أو نهارا لا ليلا أو بالعكس لزم ذلك ، فإن أذنت بعد فيه جاز ، وتبين بانقضاء الأجل ، وإن أقبضها المهر ومكنته من نفسها بعض المدة دون بعض رجع عليها بالحساب وأيام حيضها لها ، وإن أراد أن تزيده في الأجل وهب لها أيامها ثم استأنف على ما شاء ، وإن وهب لها أيامها قبل الدخول فلها نصف المهر ولا تعتد وإن وهب بعده فكمال المهر وتعتد . ويجوز متعة البكر البالغ ولا يفضى إليها إن كانت بين أبويها وإن أذنت ، وإن لم يكن بين أبويها جاز إلا أن يشترط أن لا يفضيها إلا أن تأذن له ، وإن كانت دون البالغ لم يصح التمتع بها إلا من وليها وله حينئذ الإفضاء إليها إلا أن تشترط عليه ، وإنما يكون للشرط أثر إذا ذكر في العقد ولا يلحقه ما ذكر قبله . فلو شرطا العقد إلى شهر ثم عقدا ولم يذكرا الأجل كان دائما ، ويجوز أن يتمتع بامرأة مرارا كثيرة وإذا انقضى أجلها جاز له العقد عليها في عدتها ، ولا يجوز له العقد على أختها حتى تخرج عدتها ، ولا يجوز لغيره العقد على التي كان تمتع بها وخلى أجلها حتى تنقضي عدتها فإن لم يكن دخل بها جاز ذلك له ولغيره وعلى أختها ، وليس على مريد المتعة التفتيش عن حال المرأة ولا يمكنها إقامة البينة على أن لا زوج لها ، فإن عقد عليها ثم بان لها زوج بطل العقد ولم يلزمه تسليم المهر ، فإن كان سلم بعضه رجع به ولم يلزمه الباقي . وولد المتعة لاحق بالمتمتع فإن أنكره لاعن وقيل : لا يلاعن ، وإذا أقبضها المهر أو أبرأته منه قبل الدخول بها ثم وهب لها أيامها رجع عليها بنصفه ، ومن حلف أن لا يفعلها